الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
196
تنقيح المقال في علم الرجال
رجلا ، صار أحد السبعة المبايعين لأمير المؤمنين عليه السلام . ويرتفع التنافي بكون المكنّى ب : أبي ساسان هو المبايع لأمير المؤمنين عليه السلام يوم السقيفة ، وكون الغلام يوم صفّين غيره « 1 » . تذييل : ربّما توهّم بعضهم التنافي بين الخبرين ، لإثبات الأوّل الارتداد لأبي ساسان ، وذكره لحوقه بعد ذلك كما لحق كثير ، والثاني : نفي الارتداد أصلا ، حيث اعترض عليه السلام على قصره على الثلاثة . زعم بعضهم رجوع الثاني إلى الأوّل ، نظرا إلى أنّ أبا بصير قال : ارتدّ الناس . . إلى آخره . بقول مطلق ، يفهم منه أنّه استمرّ الارتداد فيمن ارتدّ . فردّه الإمام عليه السلام بأنّ أبا ساسان وأبا عمرة ليس هما كذلك ، باعتبار سرعة رجوعهما إلى الحق ، فيجتمع الخبران ، فتأمّل « O » .
--> يومئذ غلام - يزحف برايته . . وفي الإمامة والسياسة 1 / 120 : ثم قام الحضين بن المنذر ، وكان أحدث القوم سنا . ( 1 ) أقول : يظهر من تصفّح المصادر التاريخية والرجالية أنّ الحضين بن المنذر المكنّى ب : أبي ساسان من أعلام التابعين ومشاهير أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يدرك عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأبو ساسان الذي كان من السبعة الذين لم يرتدّوا بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو من أوائل من رجع إلى الحقّ ، هو ممّن لم يسمّ باسمه بل كان مشهورا بكنيته ، وهو صحابي ، بدليل عدّ الإمام الصادق عليه السلام له بأنّه ممّن لم يرتدّ ؛ لأنّ الارتداد كان بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله بيومين أو أكثر بقليل ، فتفطّن . ( O ) حصيلة البحث لا ينبغي التأمل في وثاقة أبي ساسان - الذي هو أحد السبعة الذين لم يرتدّوا - ولذلك يعدّ ثقة جليلا لأمور ، منها : كونه صاحب راية أمير المؤمنين وحامل لوائه ، وكونه واليا من قبل أمير المؤمنين عليه السلام على إصطخر ، - كما في تهذيب التهذيب -